أصدر الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا بيانا بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أكد فيه أن الحقل الإعلامي الوطني يمر بمرحلة وصفها بـ"الحساسة"، مشيرا إلى تراجع ما تحقق من مكاسب خلال العقود الماضية، مقابل بروز ممارسات اعتبرها قائمة على الزبونية والمحسوبية.
وأوضح البيان أن بعض الفاعلين الجدد في القطاع أسهموا في تكريس نموذج إعلامي "مأجور"، يتم تصنيفه على أساس العلاقات مع دوائر النفوذ، على حساب المهنية والاستقلالية والمصداقية، في حين تم – بحسب البيان – تهميش الصحافة المهنية المستقلة.
ورحب الاتحاد بما ورد في رسالة تهنئة رئيس الجمهورية للصحفيين، معتبرا أنها تعكس تطلعات نحو إصلاح القطاع، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تحقيق المهنية يظل رهينا بتوفير مناخ خالٍ من التدخلات في تصنيف الفاعلين الإعلاميين.
وطالب الاتحاد بجملة من الإصلاحات، من أبرزها إلغاء ما وصفه بالوصاية على الصحافة، عبر إلغاء وزارة الاتصال، وإنشاء مجلس أعلى للإعلام منتخب من الصحفيين يتمتع بصلاحيات واسعة. كما دعا إلى إعادة تشكيل لجنة البطاقة الصحفية وفق معايير مهنية، وفتح مصادر الأخبار أمام الصحفيين، وتمكينهم من تغطية الأنشطة الرسمية دون قيود.
وشدد البيان كذلك على ضرورة إعادة هيكلة صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة، بما يضمن استقلالية المؤسسات الإعلامية ويحد من ارتهانها للنفوذ السياسي أو الاقتصادي.
وفي ختام بيانه، دعا الاتحاد كافة الصحفيين إلى توحيد الجهود من أجل فرض إصلاحات جادة تعيد للصحافة دورها الرقابي، وتعزز مكانتها في بناء نظام ديمقراطي تعددي قائم على المهنية والاستقلالية.
نواكشوط – 3 مايو 2026
الإتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا ينتقد "الزبونية" ويطالب بإصلاح الحقل الإعلامي







