يُعدّ الهجوم على صناعة الصلب في إيران أحد الجرائم الكبرى التي ارتكبها النظام الأمريكي والنظام الصهيوني بحق الشعب الإيراني خلال حرب رمضان. وقد صُمّم هذا الهجوم العدواني وغير الإنساني بهدف ممارسة الضغط على الشعب الإيراني الصامد.
لقد استهدف أعداء إيران، من خلال الهجوم على صناعة الصلب في مدينتي أصفهان وخوزستان، أحد الإنجازات الصناعية الكبرى في إيران، والذي بُني عبر أكثر من نصف قرن جيلًا بعد جيل، وقدّم الإيرانيون في سبيل تأسيسه تضحيات كبيرة.
ولكن لماذا تم استهداف صناعة الصلب الإيرانية؟
تُعد صناعة الصلب في إيران من أهم القطاعات الاقتصادية، ولها دور أساسي في التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات غير النفطية. ويبلغ عمر أول مصنع ضخم للحديد والصلب في أصفهان حوالي 55 عامًا.
وتنتج إيران سنويًا نحو 34 مليون طن من الصلب، وتُقدّر القيمة السنوية لصناعة الصلب الإيرانية بنحو 20 مليار دولار، الأمر الذي جعلها، إلى جانب تلبية الاحتياجات المحلية، من كبار مصدّري الصلب في العالم.
وتتمتع إيران بامتلاكها احتياطات ضخمة من خام الحديد، حيث تقع ضمن أكبر 10 دول في العالم من حيث احتياطات خام الحديد، كما تُصنّف ضمن أكبر 10 دول منتجة للصلب في العالم.
ومن أبرز إنجازات صناعة الصلب الإيرانية أن سلسلة الإنتاج الكاملة من الصفر إلى المنتج النهائي تُدار بالكامل داخل إيران على يد خبراء ومهندسين محليين، بحيث تتم جميع المراحل من استخراج خام الحديد، وإنتاج مركزات الحديد، والتكوير، وإنتاج الحديد الإسفنجي، وجزء كبير من إنتاج الصلب الخام والمنتجات النهائية داخل البلاد.
وفي الختام، فإن ما يزعج أعداء إيران هو هذه الحقيقة: أن صناعة الصلب الإيرانية بُنيت بأيدي أبنائها الأكفاء، وتشكلت بإرادة الشعب. إن صناعة الصلب في إيران هي ثمرة أكثر من نصف قرن من الجهد والتضحيات والفخر الوطني.
ولا شك أن الشعب الإيراني، بعزيمة راسخة، سيعيد بناء هذه الصناعة المشرّفة ويعززها من جديد، وسيُثبت أن أي ضغط لا يمكنه إطفاء شعلة هذه الصناعة الأم.
حسن عسكري / مستشار سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نواكشوط
أسباب هجوم النظام الصهيوني ونظام الولايات المتحدة في حرب رمضان على صناعة الصلب الإيرانية







